أكيد تشعرين بالخوف من أمور كثيرة تبدو لك معقدة وتفوق قدراتك كإنسانة تشعر بالضعف والوحدة في مثل هذا السن مهما كانت محاطة بعائلة وزوج واهل واصدقاء.
اتظنين أنك الوحيدة التي بلغت هذا السن أو أنك ستكونين الأخيرة ؟
أتظنين أن مهامك قد انتهت أو على الأقل قلت ؟
أ تشعرين أن الأخرين لم يعودوا بحاجةإليك مثل قبل ؟
أترين أبناءك قد كبروا ويعتمدون على أنفسهم ...لهم أصدقاء وأسرار..ولم يعد لك سلطةعليهم أومكان وسطهم مثل قبل؟
أترين بداية التجاعيد وترهل جلدك وشحوبة وجهك ؟
هل تتعصبين أكثر من قبل وتنزعجين من أتفه الأمور وتظنين أنك وحيدة ولا أحد يفهمك أو يحس بك؟
هل تتخوفين من أن ينظر زوجك إلى غيرك لأنك لم تبق تلك المرأة الجذابة الفاتنة في نظرك طبعا؟
هل بدأتي تشعرين ببعض الآلام و بالخوف من بعض الأمراض وتتردين على زيارة الطبيب ؟
أكيد قد أجبتي عن هذه التساؤلات وممكن أن تكوني قد شعرتي بالضيق والاكتئاب.....لكن
تعالي معي ننظرالجانب المشرق الجميل لهذا السن المثالي ...سن النضج..
تلك النعمة التي نعم الله سبحانه وتعالى على كل امرأة ...فبعد أن عانت كل تلك السنين من
متاعب وآلام أهمها آلام الحيض والحمل والولادة ...وتربية الأولاد والسهرعلى راحتهم...
أخيرا تتنفسي الصعداء ويمكن لك الآن أن تهنئي نفسك لما قدمته للجميع وأبناءك على الخصوص ..وتسعدي بهم وقد كبروا وتعدوا مرحلة الإتكال عليك في كل شيء ..ياله من شعور عارم بالسعادة وأنت تستمتعين برؤيتهم هكذا ..
وهأنتي وبعد هذه السنين تتفرغين لنفسك وقد وصلتي لدرجة عالية من النضج والاتزان
وقد صقلت شخصيتك وأصبحتي أقوى وأكبر قدرة على التحمل والتصرف بحكمة واعتدال...تنظرين للأمور ببساطة وهدوء أكثر
تودين العيش بسلام واستقرار ...وترين أن لا شيء يستدعي التعصب والتشدد والعصبية
تتغير نظرتك السلبية للعديد من الأمور ..
هقد وصلتي لدرجة طالما سهرتي لتحقيقها ..وقد نجحتي في عملك وفرضتي مكانتك في المجتمع ... الأن قد تفرغتي أكثر لتقديم الأحسن الذي طالما حلمتي به..
وتزيد علاقاتك واحتكاكك بالأخرين ..
ويتسع قلبك ليحب الخير للجميع وتزيد تطلعاتك لتقديم خدمات أكثر واثبات أنك مازلتي قادرة على العطاء بل صرتي أكثر عطاءا من ذي قبل ...لأنك كنتي تقدمين الخدمة مجبرة في أغلب الأحيان وبالفطرة أحيانا ...لكن الأن تختارين أن تقدمي المزيد وتساعدي الأخرين بمحض إرادتك وبسعادة غامرة.
ومع هذا كله تشعرين بالاستقرار أكثر في علاقتك الزوجية والأسرية ..لأنك تستطيعي تغيير المسار وتمتين العلاقة وإصلاح الكثير من الغفوات والنقائص التي كنتي في غفلة عنها ..أو أن الظروف حالت دونها..
فتتفرغين أكثر للحوار الأسري وتفهم كل أفراد الأسرة وأكثر من هذا تقديم المساعدة واقتراح الحلول لمشاكلهم ..
فلتشعري عزيزتي بالسعادة لأنك بلغتي الأربعين من العمر ...لأنك كنتي مضحية دائما ...مبادرة في كل وقت ...صنعتي مستقبلك ومستقبل الكثيرين من أحبابك ...
أنصحك أختي أن لا تسألي نفسك ماذا قدمتي لكن ماذا ستقدمين أكثر ...ومع كل هذا لا تنسي علاقتك مع خالقك والتي تشعرك بالأمان أكثر من أي شيء آخر في الوجود ...تشعرك بالرضى ...والقناعة ...والسعادة من غير أن تبحثي عنها بعيدا ..
تحياتي وتمنياتي لك أختي بوافر الصحة والسعادة والرضى
كتبها بنت الجزائر...مريامة في 04:04 مساءً ::
الدكتورة مريم اعتقد انك تناولت الموضوع من كل جوانبه واضيف ايضا ان هاجس سن الاربعين يعاني منه الرجال ايضا رغم انه في اعتقادي كرجل ان هذا السن يبلغ فيه الرجل وكذلك المراة على حد سواء درجة النضج العقلي والجسماني والعاطفي ويستطيع الانسان في هذا السن ان يحكم على الامور بدرجه اكثر عقلانيه وصدق الله العظيم عندما قال"حتى إذا بلغ أشده وبلغ اربعين سنه قال رب اوزعني ان اشكر نعمتك التي انعمت بها علي وعلى والدي وان اعمل صالحا ترضاه" ومن اجمل ما قرأت ان ارتباط بلوغ الأشد والاستواء بسن الأربعين له عدة دلالات ومنها أن المرء يكون قد حصل له
على رصيد مناسب من التجربة بل إنني ألمس في حياة الناس أن ما قبل
الأربعين رصيد من التجربة أقوى من رصيد العطاء وما بعد الأربعين سمة
العطاء فيه أقوى من التجربة ومما يجري في سياق الآية أن الرسول صلى
الله عليه وسلم بُعث على الأربعين والله سبحانه يقول عن يوسف عليه
السلام {ولما بلغ أشده واستوى أتيناه حكما وعلما } قال الحسن( بلغ
ربعين سنه )
موضوع غاية في الأهمية لدى المرأة في كل زمان ومكان
وقد قدمتي سيدتي رؤية جيدة من كافة الزوايا
وشرحتي بشكل جميل ما سوف تحصل عليه المرأة
عندما تصل إلى سن النضج والوقار
شكرا لهذا التناول الرائع ..
مع الدعوات للجميع بالصحة والعافية
أختي مريم السلام عليكم
قرأت مقالك الجيد و وجدت نفسي أتوجه مباشرة إلى صفحة المعلومات الإظافية الخاصة بك لأرى كم تبلغ من العمر هذه السيدة الناضجة و ما شاء الله عليك اكتشفت أن النضج طرق أبوابك مبكرا .
على كل حال ليس لدي ما أظيفك فلقد كفيتي و وفيتي يبقى شيئ واحد أثاره في نفسي هذا المقال المتزن هو أني فكرت في آلاف الأخوات اللواتي قاربن الأربعين و لم ينعم عليهن الله تبارك و تعالى بنعمة تكوين أسرة.ما محلهن في الإعراب من مقالك الرائع؟!!
لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم
إحتراماتي.
الاسم: بنت الجزائر...مريامة

